الشاعر الكبير محمود درويش إليك أنت يامن كتبت البكاء بدم قلبك الذي توقف نبض دمه لكنه نسي في عتمة الرحيل أن قلوب الشعراء تبقى قوية لا تعرف للرحيل معنى ولا للفراق تسمية.. إليك أنت يامن قرأت على الملايين وكتبت للملايين بسهر الروح ووجد الشوق واحتراق المشاعر عن قضيتك ووطنك فلسطين، حلم الملايين وأمل الساهرين للعودة مظفرين بمراكب الأهل والأحباب من الصديقات والأصدقاء إلى أرض الوطن.. إليك أنت يامن زرعت بشهد الحرف مذاقاً جديداً لطعم الشعر، فقلدك الكثيرون وما كان من بينهم من يجاري إحساسك فيما كنت تغزله من قصائد للجذور للوطن وللأم الحبيبة.. إليك أنت يامن كنت رمز القضية ورمز الألم وأنت تجابه في المعتقلات كل أنواع التعذيب كي تتراجع عن أنفاس قصائدك التي كانت تحرك مشاعر الملايين، ليأتي دور كل كتاباتك الشعرية بالانتفاضة اليوم لتقول للسامعين من الأعداء: - رحل درويش وبقيت قصائده، رحل جسد محمود وبقيت حروفه سيمفونيات حزن وألم ستتناولها الأجيال رغم أنف الجميع. إليك أنت يا رمز الوجع والقضية محبة الملايين، وجثمانك حين يعود إلى الوطن سيحتفل التراب بموعده ليهمس في أذن روحك "أخيراً عدت إلينا واجتمعنا في أرضنا" . وأنا أحبس دمعي من هاهنا أهدي كل محبيك المخلصين قصيدة البكاء ليعرفوا كم كان الراحل درويش شاعر قضية ووطن، وكم كان الألم في داخله إعصاراً من الصمت والسكون، ورحيلك كان مبكراً ياسيد الجرح والشعر... قصيدة البكاء للشاعر الراحل محمود درويش ليس من شوق إلى حضن فقدته شوكة في القلب مازالت تغزّ
ليس من ذكرى لتمثال كسرته
ليس من حزن على طفل دفنته
أنا أبكي !
أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح
أنا أدري ،
و بكاء اللحن ما زال يلح
لا ترشّي من مناديلك عطرا
لست أصحو... لست أصحو
ودعي قلبي... يبكي !
****
قطرات... قطرات... لم يزل جرحي ينزّ
أين زرّ الورد ؟
هل في الدم ورد ؟
يا عزاء الميتين !
هل لنا مجد و عزّ !
أتركي قلبي يبكي !
خبّئي عن أذني هذي الخرافات الرتيبة
أنا أدري منك بالإنسان ...بالأرض الغريبة
لم أبع مهري ...و لا رايات مأساتي الخضيبة
و لأنّي أحمل الصخر وداء الحبّ ...
و الشمس الغريبة
أنا أبكي !
أنا أمضي قبل ميعادي ... مبكر
عمرنا أضيق منا ،
عمرنا أصغر... أصغر
هل صحيح ، يثمر الموت حياة
هل سأثمر
في يد الجائع خبزا ، في فم الأطفال سكّر ؟
أنا أبكي !
الاثنين, 11 اغسطس, 2008
أضف تعليقا
اضيف في 22 اغسطس, 2008 11:19 ص , من قبل amal36
من سوريا
من سوريا

الأخت العزيزة سها..
أسعد الله أوقاتك...
سلمت أناملك وجزاك الله كل الخير...
قصيدة من القصائد الخالدة لهذا الشاعر
الخالد...
ذوق رفيع لاحرمنا الله اختياراتك وحرفك
لك مني أرق وأعذب الأمنيات.
ومدادٌ من التحايا الممزوجة بماء الورد .
ودمت بكل الود .
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من الأردن
Just For Test
from Jeeran Support Team