الشهبائية سها جلال
يبقى الإنسان تلميذاً فإن قال كفى فقد جاءه الأجل

:: الأديبة سها جلال بقلم الفنان الناقد محمد بوكرش

 
 
أتشرف بكتابة هذه الجمل المقتضبة التي لن تفي بما تستحقه كاتبتنا الرائعة الأديبة سها جلال بعد اطلاعي على ما كتبته في القصة القصيرة،  تبادر إلى ذهني بسرعة  درجة وعيها ونباهتها وحضورها بالمقارنة مع ما نعرفه عن معظم الأدباء وخاصة منهم المشارقة مصر لبنان  تونس سوريا العراق والمغرب الذين لهم باع في ذلك أما الجزائر فتعتبر فتية بالمقارنة مع هؤلاء.
 
تدفق كثير من الحبر ولم تجف الأقلام ولكل طريقته في الإلمام  والالتمام عن الفكرة وتجسيدها بجميل الإنشاء والتركيب لبناء نص يشار به لجواهر الموضوع. وأي موضوع..؟، هنا تكمن المفارقة وتتشعب الطرق والأهداف، ومنها يصعب الاحتفاظ بالتوازن أمام مغريات الحياة وكثرة الاحتياجات ويسلك الفنان الأديب مسلكا بمحض إرادته يدر عليه بالمال الكثير لكثرة قراء ما يحبكه عازفا على أضعف أوتار المتلقي الذي لن ينضج بعد مستغلا مراهقته قصيرة وبعيدة المدى ليصنع منه حجر عثرة تعاني من كيانها باقي الحالات السوية في الناس، يصنع من رواد التحرش الجنسي ما ظل وأمسى وبات مرضا عانينا منه البارحة فما بالكم باليوم .
 
باختصار شديد، الفن عموما سلاح ذو حدين مضاره ومنافعه متساوية القدرات بقى فقط في أيهما يستثمر الفحل أو الفحلة مثل ما نقول هنا بالجزائر،فحل وفحلة بالخطيئة المتعمدة، وفحل وفحلة بالمرصاد لهما بالإصلاح والتوجيه والتربية، ما أسهل التكسير وما أصعب الترميم أو التصحيح، وبهذا المثل يستحيل أن تكن هناك معادلة، ونتاج النوايا والأهداف الخبيثة أضعاف النوايا والنتائج الحسنة، والشهرة أيضا للأول ومعه على حساب الثاني، تقلصت المسافات وفاقت السرعة وضاق العالم  واختلطت المصالح وبات الربح المادي منتصرا على الربح الثقافي المعنوي والروحي. هنا وبهذا تتضح أكثر وأكثر سهى جلال ولها في هذا الشأن ما كتبت ورمزت له“ بالملعون“.
 
وبالفعل هم ملاعين وما زالت اللعنة تطاردهم إلى يوم الدين، نحن لا ننكر أنهم من الفنانين
 
لكن…
 
سها جلال الموفقة والحكيمة على وزن توفيق الحكيم متميزة جدا في قصصها القصيرة التي قد سبق وقلت فيها ما يبعث الاطمئنان في نفوس الذين يريدون التميز بثقافاتهم الإسلامية والدينية التي تشترك مع الإسلام في كثير من المسلمات وخاصة منها ما يبني الأسر النبيلة والقوية والمحافظة على حالاتها السوية.
 
للأستاذ الأديب والكاتب المترجم الرائع فليكس فارس ما كتب أيضا في مقدمة ترجمة كتاب “هكذا قال زردشت“ للفيلسوف والأديب الكبير نيتشه، محذرا أهل الديانات والقيم الأخلاقية ألا ينجروا وراء رائعة نيتشه الفنية.
 
سها جلال تكتب الأمة كما عرفتها، سها جلال تكتب نفسها متباهية بذلك،سها جلال إذا طالت روايتها مثلث الرافدين رأت في ذلك من الشعاب ما ينبغي الإشارة إليها لتلم بما تراه يفي بمتطلبات وكيفيات شقها أو عبورها متخذة أسلوب حوار…. هادئ وشيق أحيانا بين حبيبين.
 
الفنان الناقد محمد بوكرش الجزائر 28/8/2007
 
 
 
 
 
:: تعليق الفنان القدير محمد بوكرش منقول عن مجلة أصوات الشمال
السبت, 11 اغسطس, 2007
 
 
 
»  بعد توفيق الحكيم في قصر القصة، وقيمة جوهرها، وبيان دلالاتها ،وحلاوة طعمها، وتحديد مراميها،
لن أجد الا سها جلال جودت بكل جدارة أقصر منه في القيل وعلى مستوى نمطه بالقيمة والتعديل. شكرا على تعليقك الرائع .
الفنان محمد بوكرش
محمد بوكرش
 
» الى الأخت سها، هذا الرابط مع حبي وفائق احترامي
boukerchmohamed.unblog.fr
بوكرش محمد
 
 
 
 
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية