في الليلة تلك لم أنمْ، أربكتني نظرات عينيك، تراكضت أمام عيني أسئلة لا تبدد الخوف، الذي استقلّ في صدري لينقبض قلبي! هل قدرك أن تعيشي قصتي؟ أم قدري أن أعيش قصتك؟
إجابات تغيب ثم تعود!! تقلب الزمان مرة أخرى، ترامحت شرائط الصور متشابكة، اختصرت المسافات البعيدة، شعرت بذاك الدبيب يجتاح روحي، يؤلمها، ينخر عظامي، هل أستدير إلى الوراء، أو أبقى محدقة في الأفق، حتى لو كان بعيداً!!؟ سر جمالك يكمن في عبراتك الصامتة، في ابتسامتك الشفيفة، وهدوئك الرزين، لم أعتب عليه قدر عتبي على خيانتها، أخذت مني سنوات عمر مضى، لكنها لم تأخذ سنوات عمر كان قادماً، وأريدك مثلي، هل فقدت طيف الأمل؟ سقطت قلعة حبك صريعة هوى نفس هي جائعة، سرق رائحة عطرك، قدمها إليها عربون صفقة جديدة، لأنثى تشبه كل رغباته غير الحصينة، تبكين الآن بصمتٍ، كما بكيت قبلك بكل حرقة الأنثى! جنونها السري أباح له أن يهجر صورتك، ليتلمس بحواسه شبق الرجولة التافهة، كانت قبلتك بالنسبة إليه مستحيلة، وكانت قبلاتها شاطئاً تتسابق عليه موجات الخدر بلا حذر!! حاولي أن تتحرري من وهم هذا الحب .. لم أكن أتوقع منك هذا الصمت، وهذا الكبرياء في الابتعاد عني، كما لم أكن أتوقع أن تقعي بنفس وقيعتي، زمن تتجدد ملامحه، سيكون بداية لولادة أعشابٍ ستورق اخضراراً ينبت عليها الورد حين تنتمين إلى نبذ الحزن ولوحات الصمت. ستعبرين جسر القهر كما عبرته من قبلك أنا، هل حجتك أنه أرادها هي؟ أو حجتك أنها خدعتك حين استولت عليه؟ إنهم يعبدون لهب المرأة، لا ينظرون إلى الضوء تحت قميص العفة، قصتك ستكون حين تفهمين الحقيقة وتعيشين الواقع مجرد زوبعة في فنجان، قلت لك: هذه فتاة تبدو طائشة! انفعلت وأنتِ تدافعين عنها، تركتك وبحثت عن ماء أُبَرِدُ عليه قلقي نحوك، وكان لابدّ لي من أتعمق في مراقبتك، وأنا أقرأ بشائر الفرح على شفتيك، وأنت تهمسين على سماعة الهاتف. تجمعت في الحلق غصات كوخز الدبابيس حين سمعتك تصرخين بوجع الآه بلاءات توضح الحقيقة، أخرستني صدمتك ودموع عينيك. هل كنت الرابحة، أو الخاسرة ؟؟!! لن تكون حياتها مستقرة، ستبقى تبحث عمن يصرف عليها، يلبي رغباتها الطائشة، هذه سعادة مؤقتة، وقدرك إن أحسنت الاختيار لن يكون أحمق، ووجعنا في قصتنا أننا تشابهنا، اتفقا على طلاقي، إخراجي من المنزل مثل قطعة أثاث ملَّ من النظر إليها، كان كل همي أن أحملك وأمضي بك بعيداً، لم أنظر خلف ظهري، نظرت نحو الأمام وأنا أمسك بيدك الصغيرة. حبيبتي، الحب لاتكتبه سماعة الهاتف، ولا لقاءات سرية، الحب مشروع له هندسة الطقوس المبجلة، في لقاءات ليست وهماً، ولا مخفية عن أعين الناس، لا تنظري إلى من ترك قصر السلامة ليشتري بذاكرته المسحورة أنثى سيشك بها كل لحظة وفي كل ليلة. حين اكتشف فيها الخطيئة التي دمرت حياة أسرته، عاد يطلب الصفح والغفران، من أجل دمعتيك ليلة العيد، رفضت أن أقابله، أن أقف وجهاً لوجه مع رجل تخلى عن فرح ابنته، ما أقسى هذه الليلة ..!! ضممتك إلى صدري، همست في أذنيك أننا سنتخطى هذه المرحلة ونرقى، حدث أن تحقق لنا هذا، ودخلت الجامعة. للعقبان لحومها، وللعصافير الحرة أعشاشها، هل كان يستحق منك كل هذا الحزن؟ هل كانت جديرة بصداقتك ووفائك؟ لا تحقدي عليّ لأنني كشفت اللثام عن برقع، كانت تختفي تحت وشاحه أفعى لعوباً، وفارساً متعدياً، على هُوية الفرسان، يحدث كثيراً أن يغتالنا جهابذة ممن يقبلون الرشوة والفساد، لتتحلل أخلاقنا في مستنقع الرذيلة، في زمن ما عدنا نعرف فيه كيف نفك عقدة خوفنا، من سيطرتهم على مجتمعنا وسبل عيشنا؟ تصعد نحوي ابتسامات طفولتك فتعودين بين يدي كطفلة وسيمة، أمسّد جدائل شعرك التي ضفرتها لك في الصباح، وأهمس في أذنك : أحبك. 12/1/2007
الخميس, 22 نوفمبر, 2007
أضف تعليقا
اضيف في 30 يناير, 2008 01:49 ص , من قبل souhajalal
من سوريا
من سوريا

الكريمة ميساء
أبعد الله عنك شر الآهات والدمعات
مودتي وتقديري
اضيف في 30 يناير, 2008 12:11 م , من قبل agdar
من اليمن
من اليمن

عزيزتي ميساء الله لاأراك ظلمه ولا حلت بك غمه ولا طلبت من الله شئ إلا أتمه .
أبياتك ذكرتني بمعاناتي .أتمنى لك التوفيق
وتفريج الكرب قلي أمين.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من سوريا
لمست روحي كلماتك ايتها الكريمة ..كأنني انا من كنت بين يديك .. تسردين آهتي ..دمعتي ..
تقبلي ودادي
ميساء